مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
[ (مسألة ٢٠٥): إذا مات المقذوف قبل أن يطالب بحقه أو يعفو، فلاوليائه من أقاربه المطالبة به، كما أن لهم العفو، فان تعدد الولي كما إذا مات عن ولدين أو أخوين، فعفا أحدهما، كان للآخر المطالبة بالحق، ولا يسقط بعفو الاول [١] ] = عليه إذا عفت عنه من قبل ان ترفعه) (* ١) فهي ضعيفة سندا، فان حمزة بن حمران لم تثبت وثاقته ولم يمدح، وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها. (الثاني) - أنه لا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره على المشهور بين الاصحاب شهرة عظمية. نعم نسب إلى الشيخ في كتابي الاخبار ويحيى بن سعيد عدم عفو للزوجة بعد المرافعة، جمعا بين صحيحة محمد بن مسلم قال: (سألته عن الرجل يقذف امرأته؟ قال يجلد، قلت: أرأيت إن عفت عنه؟ قال: لا ولا كرامة) (* ٢) وبين ما دل من الروايات المتقدمة على العفو. ولكن يرد عليه (أولا) - أن مقتضى الجمع بينهما - على تقدير تمامية دلالة الصحيحة - ليس ذلك، بل تقيد اطلاق الروايات السابقة بغير الزوجة، كما نسب ذلك إلى الصدوق (ره) و (ثانيا) - أن صحيحة محمد بن مسلم ظاهرة في صحة عفو الزوجة، فان الظاهر من قوله (ع): (لا) بعد قوله: (أرأيت إن عفت عنه) هو نفي الجلد لا نفى العفو، وعلى تقدير التنزل عن هذا، وتسليم أنه لا ظهور لها في ذلك، فلا شبهة في انها لسيت ظاهرة في عدم عفو الزوجة ايضا، بل هي مجملة فلا أثر لها عندئذ، فالمرجع هو الاطلاقات المتقدمة. ومقتضاها عدم الفرق بين الزوجة وغيرها.
[١] بلا خلاف بين الاصحاب، بل ادعي عليه الاجماع. وتدل = (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٤ من أبواب حد القذف، الحديث: ٣. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٢٠ من أبواب حد القذف، الحديث: ٤.