مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
= أبي عبد الله (ع) قال: (إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، وقال: هذا من حقوق الناس) (* ١) و (منها) معتبرة زرارة عن أبى جعفر (ع) (في مملوك قذف حرة محصنة، قال: يجلد ثمانين، لانه إنما يجلد بحقها) (* ٢) و (منها) - صحيحة سليمان بن خالد عن أبى عبد الله (ع): (أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم، قال يضرب حد الحر ثمانين إن كان أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد. الحديث) (* ٣) و (منها) معتبرة أبى بكر الحضرمي قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن مملوك قذف حرا، قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس. الحديث) (* ٤). هذا وقد خالف في المسألة الصدوق والشيخ في محكى الهداية والمبسوط فذهبا إلى اعتبار الحرية في اجراء الحد الكامل. وتدل على ذلك معتبرة القاسم بن سليمان قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد؟ قال: اربعين، وقال إذا أتى بفاحشة، فعليه نصف العذاب) (* ٥) ولكن هذه الرواية لا تعارض الروايات المتقدمة من وجوه: (اولا) - من جهة شهرة تلك الروايات بين الاصحاب ومعروفيتها وشذوذ هذه، فتطرح ولا يعمل بها. و (ثانيا) - أن تلك الروايات موافقة لاطلاق قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات.) وهذه مخالفة له وأما قوله تعالى (فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات) فالمراد من الفاحشة فيه هو الزنا فحسب. و (ثالثا) - أن تلك الروايات مخالفة للعامة، حيث أن صاحب المغني نسب القول باعتبار الحرية في الحد الكامل إلى اكثر اهل العلم، بل قال كاد أن يكون اتفاقا، ونقل دعوى = (* ١) - (* ٢) - (* ٣) - (* ٤) - (* ٥) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٤ من ابواب حد القذف الحديث: ٤، ٨، ٩، ١٠، ١٥.