مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
[ شاهدا واحدا، فان حلفوا جميعا قسم المال بينهم بالنسبة وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون، ثبت حق الحالف دون الممتنع [١] فان كان المدعى به دينا أخذ الحالف حصته ولا ] = يكون له عند الرجل الحق، وله شاهد واحد؟ قال: فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق، وذلك في الدين) (* ١) ومعتبرة حماد بن عثمان، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان علي (ع) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدعى) (* ٢) ومعتبرة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (ع)، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الحق ولم يجز في الهلال الا شاهدي عدل) (* ٣) ومعتبرة قاسم بن سليمان، قال: (سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده) (* ٤) وبين ما يدل على ثبوت مطلق حقوق الناس بهما، كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة. وبذلك يظهر أن ما ذهب إليه المشهور من ثبوت الحق المالي فقط بهما مما لا يساعده شئ من روايات الباب. والاجماع غير محقق، فاذن يدور الامر بين القول الاول والثالث. والقول الاول وإن كان له وجه من جهة الروايات المتقدمة وعمدتها معتبرة أبى بصير، الا أن معتبرة محمد بن مسلم قد صرحت بثبوت مطلق حقوق الناس بهما، وبها نرفع اليد عن ظهور تلك الروايات ونحملها على أن قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله كان في الدين، لا أن ثبوت الحق بشاهد ويمين يختص بالدين.
[١] فان ثبوت الدعوى يتوقف على ضم يمينه بشهادة واحد. = (* ١) - (* ٢) - (* ٣) - (* ٤) الوسائل: الجزء: ١٨، الباب: ١٤، من أبواب كيفية الحكم، الحديث: ٥، ٣، ١، ١٠.