مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
[ رهن بألف درهم مثلا وادعى الراهن أنه رهن بمائة درهم. فالقول قول الراهن مع يمينه [١]. ] = مما يصح عليه الرهن كما هو مورد الرواية الاولى. وأما إذا لم يثبت ذلك فيدعى من بيده المال أنه رهن على دين لم يثبت ولم يعترف به المالك ويدعى أنه وديعة، فالقول قول مدعى الوديعة حيث أنه لا موضوع للمرهن الا في مورد ثبوت الدين أو ما في حكمه، فمن يدعيه فعليه الاثبات، وعلى ذلك تحمل صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) أنه قال: (في رجل رهن عند صاحبه رهنا، فقال الذي عنده الرهن ارتهنته عندي بكذا وكذا، وقال الآخر انما هو عندك وديعة، فقال البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا، فان لم يكن له بينة فعلى الذى له الرهن اليمين) (* ١) فان الصحيحة لو لم تكن ظاهرة في عدم الاعتراف بالدين فلا أقل من الاطلاق فتقيد بمعتبرة ابن ابي يعفور. وتدل على ما ذكرناه معتبرة سليمان بن حفص المروزي أنه كنت إلى ابى الحسن (ع): (في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وأن عنده رهنا، فكتب (ع): إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه فليأخذ ماله مما في يده وليرد الباقي على ورثته، ومتى اقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه واوفى حقه بعد اليمين، متى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقا) (* ٢)
[١] تدل على ذلك - مضافا إلى أن مقتضى القاعدة - عدة روايات: (منها) صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) (في رجل يرهن عند = (* ١) الوسائل الجزء: ١٣ الباب: ١٦ من ابواب احكاام الرهن، الحديث: ١. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٣ الباب: ٢٠ من ابواب احكام الرهن، الحديث: ١.