مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
[ والاقرب نفوذ الحكم [١]. ] = منهما معتبرة السكوني و (منها) - معتبرته الاخرى عن جعفر عن أبيه عن علي (ع): (في رجلين شهدا على رجل أنه سرق - فقطعت يده، ثم رجع أحدهما، فقال: شبه علينا غرما دية اليد من أموالهما خاصة، وقال: في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون، فرجم، ثم رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال شبه على، وإذا رجع اثنان وقالا شبه علينا غرما نصف الدية وان رجعوا كلهم وقالوا شبه علينا غرموا الدية، فان قالوا شهدنا بالزور قتلوا جميعا) (* ٢). أقول: الظاهر أن المراد من الرجوع في قوله ثم رجع أحدهما ليس هو الرجوع عن الشهادة، بل المراد به هو الرجوع الخارجي، واخباره أن الامر اشتبه عليهما معا، كما يدل عليه قوله شبه علينا، والا لقال شبه علي، وقوله غرما دية اليد من أموالهما خاصة فانهما قرينتان على ذلك. ومن هنا يظهر وجه ضمان النصف فيما إذا رجع أحد الشاهدين، مضافا إلى التصريح بالتقسيط في ذيل معتبرة السكوني في الشهادة على الزنا.
[١] وجه الاشكال أن الحكم المذكور وان كان مشهورا بين الاصحاب شهرة عظيمة، بل لم يوجد الخلاف فيه صريحا. نعم نسب التردد في ذلك إلى الفاضلين وفخر المحققين، إلا أنه مع ذلك لم يثبت دليل على نقض الحكم الا ما تكرر ذكره في كلمات غير واحد منهم: من أن رجوع الشاهد يحقق الشبهة، وأن الحدود تدرأ بالشبهات. وهذا الدليل لا يتم، فان المراد بالشبهة التي يدرأ بها الحد ان أريد بها ما هو أعم من الواقع والظاهر، فلا شبهة في المقام بعد حكم الحاكم وعدم جواز نقضه، وان اريد = (* ١) الوسائل الجزء: ١٨، الباب: ١٤ من أبواب الشهادات، الحديث:، ٣. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨، الباب: ١٤ من ابواب الشهادات، الحديث: ٢.