مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
[ منكرا بل ادعى الجهل بالحال، وأن المال انتقل إليه من غيره ] = عن أن المطالب بالبينة هو المدعي لا المنكر. ولا يدل على عدم حجية بينته إن كانت. نعم ينافيها ما رواه ابراهيم بن هاشم عن محمد بن حفص عن منصور، قال: قلت لابي عبد الله (ع): (رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها فأقام البينة العدول أنها ولدت عنده، ولم يهب ولم يبع، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده ولم يبع، ولم يهب فقال أبو عبد الله (ع): حقها للمدعى، ولا اقبل من الذي في يده بينة، لان الله عزوجل إنما أمر أن تطلب البينة من المدعى، فان كانت له بينة، والا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر الله عزوجل) (* ١) فان هذه الرواية وإن كانت واضحة الدلالة على اختصاص الحجية ببينة المدعي، ولا اثر لبينة المنكر أصلا، إلا أنها ضعيفة سندا وغير قابلة لمعارضة المعتبرة المتقدمة، فان محمد بن حفص الواقع في سند هذه الرواية ليس هو محمد بن حفص العمري وكيل الناحية الذي كان يدور عليه الامر، كما توهمه الاردبيلي في جامعه، فان محمد بن حفص هذا من اصحاب العسكري (ع) فكيف يمكن أن يروى عنه ابراهيم بن هاشم الذى كان قد لقى الرضا (ع) وأدرك الجواد (ع) وكيف يروى هو عن منصور الذى هو من اصحاب الصادق (ع) وادرك الكاظم (ع) فمحمد بن حفص الذى هو في سند الرواية رجل آخر مجهول فالرواية ضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها، فتبقى معتبرة اسحاق بن عمار سليمة عن المعارض، وبها يقيد اطلاق معتبرة غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله (ع) أن امير المؤمنين (ع) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما اقاما البينة انه انتجها، فقضى بها للذى في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين (* ٢) فانها تقيد بما إذا حلف ذو اليد. (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٢ من ابواب كيفية الحكم، الحديث: ١٤؟، ٣