مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
[ (مسألة ٥٧): لا يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق، فيجوز له أن يوكل غيره فيها [١] بل يجوز ذلك للولي ايضا، فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر فجحده جاز لوليهما المقاصة منه [٢] وعلى ذلك يجوز للحاكم الشرعي أن يقتص من أموال من يمتنع عن اداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة. فصل في دعوى الاملاك (مسألة ٥٨): لو ادعى شخص مالا لايد لاحد عليه، حكم به له، فلو كان كيس بين جماعة وادعاه واحد منهم دون الباقين قضى له [٣]. ] = فأحب أن تأخذ وتحلف) (* ١) وأما صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (قلت له: الرجل يكون لي عليه حق فيجحد نيه، ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ مالي عنده! قال: لا، هذه الخيانة) (* ٢) فهي وإن كانت ظاهرة في عدم الجواز إلا أنه لابد من رفع اليد عن ظهورها وحملها على الكراهة لصراحة صحيحة البقباق في الجواز، ولو سلمت المعارضة بينهما فالمرجع هو اطلاق ما دل على جواز المقاصة.
[١] فان فعل الوكيل فعل الموكل ومنسوب إليه، فهو المقاص حقيقة.
[٢] فان كان فعل لا يمكن أن يقوم به المولى عليه قام به وليه.
[٣] وتدل عليه صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع)، = (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٢ الباب: ٨٣ من ابواب ما يكتسب به، الحديث: ٢، ١١.