مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
[ (الثالثة) سكوت المدعى عليه، فيطالب المدعي بالبينة فان لم يقمها الزم الحاكم المدعى عليه بالحلف إذا رضي به المدعي وطلبه [١] فان حلف فهو، والا فيرد الحاكم الحلف على المدعي [٢]. ] = دعوى الاجماع عليه. وما دل من الاخبار على أن اليمين تذهب بحق المدعي منصرف عن صورة تكذيب الحالف نفسه جزما، فيكون الاقرار حجة على المقر ويدل على ذلك صريحا ما رواه الصدوق باسناده عن مسمع أبي سيار، قال: (قلت لابي عبد الله "ع ": إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه، ثم إنه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك واجعلني في حل، فأخذت منه المال وأبيت ان آخذ الريح منه، ورفعت المال الذي كنت استودعته وأبيت أخذه حتى أستطلع رأيك فما ترى؟ فقال: خذ نصف الربح وأعطه النصف وحلله، فان هذا رجل تائب والله يحب التوابين) (* ١) والرواية صحيحة وإن كان في طريقها القاسم بن محمد فانه ثقة على الاظهر.
[١] فان الحلف وظيفة المدعى عليه، ولا يكون القضاء إلا بالبينة أو الحلف. نعم إذا لم يرض المدعى بحلف المدعى عليه وأراد تأجيل الدعوى لغرض ما، فله ذلك، وليس للحاكم حينئذ إحلاف المدعى عليه، بل تبقى الدعوى مؤجلة، ولعل المدعي يتمكن بعد ذلك من إقامة البينة أو أنه يتمكن من إقناع المدعى عليه بان يقر له أو نحو ذلك.
[٢] ذهب جماعة إلى أن الحاكم يلزم المدعى عليه حينئذ بالحلف أو = (* ١) الوسائل الجزء: ١٦ الباب: ٤٨ من أبواب الايمان، الحديث: ٣.