مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠
[ وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردت، ولكن إذا أعادوها بعد زواله قبلت [١]. (مسألة ٩١): تقبل شهادة الضيف وان كان له ميل ] = صحيحة جميل، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته؟ قال: لا) (* ١) فهي محمولة على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة، على أن في دلالتها قصورا، لاحتمال أن يكون المراد أنه لا تجوز شهادته السابقة، لا شهادته بعد اسلامه. وعلى تقدير تسليم المعارضة فالترجيح مع الروايات الاولى لموافقتها للكتاب والسنة. ثم ان الفاسق المعلن بفسقه إذا تاب واجتمعت فيه شروط قبول الشهادة قبلت شهادته، وان كان تحملها حال فسقه، للاطلاقات والعمومات والاولوية القطعية بالنسبة إلى اليهودي والنصراني. وأما الفاسق المستتر بفسقه إذا رد الحاكم شهادته بجرح مثلا، ثم تاب وأعاد شهادته، ففي قبول شهادته إشكال ينشأ من كونه مورد التهمة وحرصه على رفع الشبهة عنه واهتمامه باصلاح ظاهره، ولكن الظاهر قبول شهادته بعد احراز عدالته، لعدم الدليل على تقييد اطلاق قبول شهادة العادل الثابت بالكتاب والسنة. وقد مر الكلام في التهمة المانعة من قبول الشهادة وأنها لا تشمل أمثال ذلك. وبذلك يعلم الحال في الكافر المستتر بكفره إذا أسلم وكان واجدا لشرائط قبول الشهادة. وكذلك يظهر حال ما إذا كان فاقدا لسائر شروط الشهادة حين التحمل وكان واجدا لها حين الاداء.
[١] وذلك لانها شهادة غير الشهادة الاولى، وإن اتحدتا في المشهود به، فرد الشهادة الاولى لا يستلزم رد الشهادة الثانية بعد استجماعها لشرائط القبول. (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث: ٧.