مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
= وباشتراطه رواية مطرحة) وهذا من غرائب الكلام، إذ كيف يمكن طرح رواية صحيحة قد عمل بها جماعة من الفقهاء وهي موافقة لظاهر الكتاب؟ ومع ذلك فهو أعلم بما قال. (الرابع) - اختلفت كلمات الاصحاب في قبول شهادة أهل الكتاب، فهل يعتبر فيه عدم وجود شاهدين مسلمين عادلين، أو يعتبر فيه عدم وجود شاهدين مسلمين وان لم يكونا عادلين، أو يعتبر فيه عدم وجود مسلم مطلقا وإن كان واحدا؟ الاظهر هو الاول. والوجه فيه هو أن أكثر الروايات وان ادعي أن إطلاقها يدل على اعتبار عدم وجود مسلم مطلقا، ولا دليل على التقييد، إلا أن الظاهر أنه لا إطلاق لها من هذه الناحية، فان جملة منها وردت في مقام تفسير الآية المباركة وبيان المراد من كلمة (منكم) وجملة (أو آخران من غيركم) ومن الظاهر أن المذكور في الآية المباركة أن شهادة غير المسلمين إنما يعتمد عليها عند عدم وجود شاهدين عدلين من المسلمين، فلا عبرة بوجود شاهد واحد من المسلمين، أو شاهدين غير عادلين منهم، وبعضها الآخر ناظر إلى الغاء اعتبار الاسلام في الشاهد في هذا الفرض فحسب، وليس له نظر إلى كفاية شهادة مسلم واحد أو مسلمين غير عادلين. (الخامس) - هل يعتبر في قبول شهادة أهل الكتاب للمسلم في الوصية ما يعتبر في قبول شهادتهم على أهل ملتهم من الشرائط المعتبرة فيه؟ الظاهر ذلك لان الروايات الدالة على قبول شهادتهم انما هي ناظرة إلى إلغاء اعتبار الاسلام في الشاهد في هذه الصورة فحسب. وليست ناظرة إلى قبول شهادتهم وان لم يكونوا واجدين لشرائطها. وتؤيد ذلك رواية حمزة بن حمران المتقدمة (السادس) - حكي عن التذكرة اعتبار أن يحلف الذميان الشاهدان =