مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
[ (مسألة ٦٣): إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة وادعى شخص آخر زوجيتها له، فان أقام البينة على ذلك فهو، والا فله إحلافه ايهما شاء [١]. (مسألة ٦٤): إذا ادعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها بالحال، وادعى رجل آخر زوجيتها كذلك، واقام كل منهما البينة على مدعاه، حلف اكثرهما عددا في الشهود ] =، فالاصل عدمه وقد يتخيل أن مقتضى الاستصحاب ثبوت الزوجية الدائمة فعلى من يدعى خلاف ذلك الاثبات بالبينة ولكنه يندفع بأن اصالة عدم اعتبار الزوجية الدائمة ترفع هذا الشك وبها يحرز عدم الزوجية في الزائد على المقدار المتفق عليه. لو تنزلنا وفرضنا أن الاستصحابين متعارضان، فالامر ايضا كذلك فان مدعى الدوام هو الذي يطالب الآخر بشئ ما، فهو المدعى على ما ذكرناه من ان المدعى هو الذي يطالب الآخر بشئ. نعم إن قلنا بان ترك ذكر الاجل مطلقا حال العقد - ولو كان عن نسيان أو غفلة مع كون العاقد قاصدا التمتع - يوجب انقلابه دائما كما هو أحد القولين في المسألة، كان القول عند الاختلاف قول مدعى الدوام، لان الاصل عدم ذكر الاجل في حال العقد. وعلى مدعى الانقطاع وذكر الاجل اثبات ذلك. ولكن الصحيح هو عدم الانقلاب، بل يحكم بعدم وقوع القعد مطلقا لا متعة ولا دواما. وعليه فالصحيح ما ذكرناه من أن مدعى الدوام هو المدعي فعليه الاثبات.
[١] لان كلا منهما منكر، فإذا حلف أحدهما سقطت الدعوى، وان نكلا معا رد الحلف إلى المدعى، فان لم يحلف سقطت دعواه.