مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
[ (مسألة ٥٢): يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، فلا تسمع دعواه مالا لغيره إلا ان يكون وليه وكيله أو وصيه [١] كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا، فلا تسمع دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو ما شاكلهما [٢] وأيضا يعتبر في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون اقباض [٣] (مسألة ٥٣): إذا كان المدعى غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل المفوض، فان تمكن من اثبات مدعاه باقامة البينة فهو، والا فله احلاف المنكر [٤] فان حلف سقطت ] = فان السفيه ممنوع من التصرف فلا أثر لدعواه وأما إذا كان متعلق الدعوى أمرا آخر غير مربوط بالتصرف المالي كدعوى القتل أو الجرح أو الغصب أو ما شاكل ذلك فلا دليل على اعتبار الرشد في مدعيها فتسمع الدعوى من السفيه كما تسمع من غيره.
[١] وذلك لانه في غير هذه الموارد يكون أجنبيا فلا أثر لدعواه.
[٢] فانه لا يحكم له بتملكه تلك الامور شرعا ولا بأولويته لها. ومعه لا موضوع لدعواه.
[٣] إذ لا أثر لثبوت ما يدعيه عندئذ.
[٤] فان الاحلاف حق المدعي ولا دليل على اختصاصه بصاحب الحق، فيعم من له حق الدعوى وإن لم يكن صاحب حق.