مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
[ (مسألة ٢٦١): لا فرق في المال الذي يأخذه المحارب بين بلوغه حد النصاب وعدمه [١]. ] = تقم قرينة على أن راوي هذه الرواية هو الواسطي، فلا تكون حجة. ولكنه يندفع بان راويها علي بن ابراهيم في تفسيره. وقد التزم بأن لا يروي إلا عن الثقة فبمقتضى شهادته والتزامه يحكم بأن علي بن حسان في هذه الرواية هو الثقة دون غيره. (الثاني) - أن جميل بن دراج سأل أبا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم. الآية) أي شئ عليه من هذه الحدود التي سمى الله عزوجل؟ قال: ذلك إلى الامام (ع) إن شاء قطع وإن شاء نفى وإن شاء صلب وإن شاء قتل. الحديث) (* ١) والرواية صحيحة، فقد يقال: إن هذه الصحيحة تنافي الصحيحتين المتقدمتين من جهة ظهورها في تخيير الامام بين القطع والنفي والصلب والقتل، فهي تنافي ما دلت عليه الصحيحتان من التفصيل، ولكنه يندفع بان الصحيحة وإن كانت ظاهرة في التخيير، لكنه لابد من رفع اليد عن ظهورها بصريح صحيحة بريد بن معاوية، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عزوجل: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) قال ذلك إلى الامام يفعل ما شاء، قلت فمفوض ذلك إليه؟ قال: لا، ولكن نحو الجناية) (* ٢) وعليه يرتفع التنافي بين صحيحة جميل والصحيحتين.
[١] لاطلاق الادلة وعدم وجود مقيد في البين. (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١ من ابواب حد المحارب، الحديث: ٣، ٢.