مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
[ (مسألة ٢٦): هل يعتبر في الحلف المباشرة أو يجوز ] = يهوديا بالتوراة التي انزلت على موسى (ع) (* ١) وغير ذلك. وربما يقال: أن هذه الروايات - مضافا إلى أن بعضها قضية في واقعة - معارضة بروايات صحيحة قد دلت على خلاف ذلك. والترجيح مع الروايات المعارضة: (منها) - صحيحتا علي بن مهزيار ومحمد بن مسلم المتقدمتان. و (منها) صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع)، قال: (لا يحلف الرجل اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير الله، إن الله عزوجل يقول: (فاحكم بينهم بما أنزل الله) و (منها) - صحيحة الحلبي، قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن أهل الملل يستحلفون؟ قال لا تحلفوهم إلا بالله عزوجل) و (منها) - معتبرة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لاحد أن يحلف أحدا إلا بالله عزوجل) (* ٢). ولكنه يدفع بعدم المعارضة بين الطائفتين من الروايات، فان النسبة بينهما نسبة الاطلاق والتقييد، فان المنع عن الحلف بغير الله يعم الحلف بما يستحلفون به في دينهم وغيره، فيرفع اليد عن المطلق بقرينة المقيد، فالنتيجة هي جواز الحلف بغير الله في كل دين بما يستحلفون به، ولا يجوز بغير ذلك، على أنه لو سلمت المعارضة فهي من قبيل المعارضة بين النص والظاهر فيرفع اليد عن ظهور الظاهر بقرينة النص، فيحمل النهي على الكراهة، بمعنى أن القاضي يكره له أن يحلفهم بغير الله. أضف إلى = (* ١) الوسائل الجزء: ١٦ الباب: ٣٢ من ابواب الايمان: الحديث: ٧ - ٩ - ٨ - ٤. (* ٢) الوسائل الجزء: ١٦ الباب: ٣٢ من أبواب الايمان، الحديث: ١ - ٣ - ٥.