مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
[ (مسألة ١٩٠): إذا تاب اللائط قبل قيام البينة، فالمشهور أنه يسقط عنه الحد، ولو تاب بعده، لم يسقط [١] ولو أقر به ولم تكن بينة، كان الامام مخيرا بين العفو والاستيفاء [٢]. ] = صحيحة معاوية بن عمار المتقدمتين. ويستفاد من صحيحة عبد الرحمان ابن الحجاج المتقدمة أن موضوع سؤال عباد فيها واحد، وأن حكم الشارع بالجلد مائة أو بالجلد مائة غير سوط وارد في موضوع واحد. وعليه فبطبيعة الحال يكون موضوع الحكم في جميع هذه الروايات هو شخصان عاريان، كما كان هو الغالب في تلك الاعصار حال النوم، وعليه يحمل ما ورد من الامر بالتفريق في المنام بين صبيين أو صبيتين أو صبي وصبية، ولا يعم الموضوع ما إذا كانا كاسيين، كيف وقد جرت على ذلك السيرة القطعية بين المسلمين، ولا سيما في ايام الشتاء بالاضافة إلى الفقراء نعم لاشك في عدم جواز نوم رجل مع المرأة الاجنبية تحت لحاف واحد وإن كانا كاسيين ولكن ليس في ذلك حد معين، فيكون التعزير بنظر الامام.
[١] تقدم الكلام في ذلك مفصلا في مبحث الزنا.
[٢] يظهر ذلك ايضا مما سبق في الزنا. وتدل على ذلك - في خصوص المقام - صحيحة مالك بن عطية عن أبى عبد الله (ع) قال: (بينما امير المؤمنين (ع) في ملا من أصحابه، إذ أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين اني اوقبت على غلام فطهرني - إلى أن قال - فقال: اللهم اني قد أتيت من الذنب ما قد علمته - إلى أن قال - ثم قال وهو باك، حتى دخل الحفيرة التي حفرها له امير المومنين (ع) وهو يرى النار تتأجج حوله، قال: فبكي امير المؤمنين (ع) وبكي اصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين (ع): قم يا هذا، فقد ابكيت ملائكة السماء =