مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥
[ وان كانت غير محصنة، حدت إلا إذا خيف على ولدها [١]. ] = وخاط عليها ثوبا جديدا، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين، وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر. الحديث) (* ١) فان هذه الصحيحة واضحة الدلالة على أن الرجم لا يؤخر إلى إتمام الرضاع حولين كاملين. قد يقال كما قيل: إن الرواية غير معتبرة، من جهة أن أبا مريم مشترك بين أبي مريم الانصاري الذي هو ثقة، وبين بكر بن حبيب الكوفي الذى لم تثبت وثاقته، ولكنه مندفع من وجهين: (الاول) - أن المعروف بين اصحاب الروايات هو أبو مريم الانصاري الذي له كتاب دون غيره وعليه فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إليه عند الاطلاق. (الثاني) - أن الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب، وهو من رواة أبى مريم الانصاري، فيكون قرينة عليه. وأما ما في معتبرة الاصبغ بن نباتة المتقدمة من أمر أمير المؤمنين (ع) المرأة المقرة بالزنا المحصنة بارضاعها حولين كاملين، فهو اجنبي عن محل الكلام، لان امره (ع) كان قبل ثبوت الزنا بالشهادة اربع مرات. نعم إذا توقفت حياة الولد على ارضاع كامل ولم تكن مرضعة اخرى، اجل الرجم حفظا على حياة الولد، كما ورد ذلك في مرسلة الشيخ المفيد عن امير المؤمنين (ع) أنه قال لعمرو، وقد أتى بحامل قد زنت - إلى ان قال -: (فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها) (* ٢).
[١] أما لزوم الحد، فلعدم الدليل على التأخير، لما عرفت من اختصاصه بالرجم إلى أن تضع حملها. نعم. إذا خيف على ولدها وجب التاخير تحفظا عليه. (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث: ٥. (* ٢) الوسئل الجزء: ١٨ الباب: ١٦ من ابواب حد الزنا، الحديث: ٧.