مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧١
[ (مسألة ١٣٦): إذا ادعت المرأة الاكراه على الزنا قبلت [١]. ] = فالامر كذلك على المشهور شهرة عظيمة بين الاصحاب. ونسب الخلاف في ذلك إلى الشيخين والصدوق والقاضى وابن سعيد (قدس الله أسرارهم) واستدلوا على ذلك برواية أبان بن تغلب، قال: (قال أبو عبد الله (ع): إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الجلد، وان كان محصنا، رجم.. الحديث) (* ١) ولكن الرواية ضعيفة، فان في سندها ابراهيم بن الفضل، ولم يرد فيه توثيق ولا مدح، فاذن لا يمكن الاعتماد عليها. وعلى ذلك، فحكم المجنون حكم المجنونة، حيث أنه يستفاد من التعليل في الصحيحة المتقدمة حكم المجنون أيضا، فانه لا يملك أمره ولا يميز الخير عن الشر، على أن المجنون لا يؤاخذ بشئ من أعماله، لسقوط التكليف عنه. ويؤيد ذلك بعدة روايات مستفيضة واردة في ابواب متفرقة. وقد دلت على رفع القلم عنه، وأنه لا حد عليه، ففي صحيحة فضيل بن يسار، قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا حد لمن لا حد عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا، ولو قذفه رجل، فقال: يازان، لم يكن عليه حد) (* ٢) ونحوها معتبرة اسحاق بن عمار (* ٣).
[١] وذلك لا لاجل أن الحدود تدرأ بالشبهات، لما تقدم من عدم ثبوتها، بل لاجل صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (ع) قال: (إن عليا (ع) أتى بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني والله يا أمير المؤمنين، فدرأ عنها الحد، لو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدق، وقد والله فعله أمير المؤمنين (ع) (* ٤). (* ١) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٢١ من أبواب حد الزنا، الحديث: ٢. (* ٢) - (* ٣) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٩ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث: ١ (* ٤) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ١٨ من ابواب حد الزنا، الحديث: ١.