مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٧
[ ولم يحتمل التزوير، جازت له الشهادة، وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلا [١]. (مسألة ٩٧): يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة [٢] ويكفى فيها الاشتهار في البلد، وتجوز الشهادة به مستندة إليها. وأما غير النسب: كالوقف والنكاح والملك ] = أذكرها، كان اسمي [ بخطى ] في الكتاب أو لم يكن؟ فكتب: لا تشهد) (* ١) وأما صحيحة عمر بن يزيد، قال: (قلت لابي عبد الله (ع) الرجل يشهدني فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا، قال فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له) (* ٢) فلابد من حملها على أن شهادة الثقتين مذكرة له، كما ورد نظير ذلك في الآية الكريمة: (. فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى.) (* ٣) والا فهي مطروحة، إذ لا عبرة بشهادة المدعي، بلا خلاف ولا اشكال بين الاصحاب قديما وحديثا.
[١] فانه وان لم يكن ذاكرا لمضمون الورقة فعلا، الا أنه عالم بصحته وموافقته للواقع مستندا إلى حسه السابق، فلا مانع من الشهادة عليه
[٢] على المشهور شهرة عظيمة، فان العلم العادي حجة ببناء العقلاء، وعليه جرت سيرتهم في ترتيب الاثر على النسب والشهادة على ذلك، ويؤيد هذا بعدة روايات: (منها) - ما رواه يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (ع) قال: (سألته عن البينة إذا اقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟ فقال: خمسة أشياء يجب على الناس = (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨ الباب: ٨ من أبواب الشهادات، الحديث: ٢، ١. (* ٣) سورة البقرة - الآية: (٢٨٢).