مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
= كانت في مورد الترافع ورفع الامر إلى القاضى، الا أنها معارضة بذيل معتبرته الاخرى، قال: (قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يكون في داره - إلى أن قال - قلت: الرجل يكون له العبد والامة، فيقول: ابق غلامي أو أبقت أمتي، فيؤخذ في البلد، فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه، أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا؟ فقال: فكلما غاب من يده المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به) (* ١) ولا يضر باعتبارها وقوع اسماعيل بن مرار في سندها فانه ثقة على الاظهر. ويمكن الجمع بحمل الاولى على الشهادة بمقدار العلم بالمشهود به، وحمل الثانية على الشهادة على الزائد بالمقدار المعلوم بقرينة صحيحته الثالثة، قال: (قلت لابي عبد الله (ع): ان ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له، فقال: اشهد بما هو علمك، قلت ان ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس، فقال احلف انما هو على علمك) (* ٢) فانها واضحة الدلالة على أن الشهادة لابد وأن تكون بمقدار العلم. ويؤكد ما ذكرناه ما تقدم من عدم جواز الشهادة استنادا إلى اليد، فانه إذا لم تجز الشهادة بمقتضى اليد لم تجز بمقتضى الاستصحاب بطريق أولى. بقي هنا شئ وهو أنه لا مانع من الشهادة بمقتضى الاستصحاب إذا لم يكن منازع في البين كما هو الحال في اليد. ويدل على ذلك التعليل الوارد في ذيل معتبرة حفص المتقدمة الدال على جواز الشهادة فيما يجوز فيه الشراء، وصدر معتبرة معاوية بن وهب، وقال (قلت لابي عبد الله = (* ١) - (* ٢) الوسائل الجزء: ١٨، الباب: ١٧ من أبواب الشهادات، الحديث: ٢، ١.