شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٢١ - تكملة في ذكر أحكام للنعت أهملها المصنف
ويجوز القطع إلى الرفع في خبر نواسخ الابتداء ، نحو قوله :
|
٣٢٨ ـ فلا تجعلي ضيفيّ ضيف مقرب |
وآخر معزول عن البيت جانب [١] |
أي منهما ضيف مقرب ، ومنها آخر معزول ؛ وقوله :
|
٣٢٩ ـ فأصبح في حيث التقينا شريدهم |
طليق ومكتوف اليدين ومزعف [٢] |
أي منهم طليق ؛ .. وقوله : مزعف ، أي أزعفه الموت أي قاربه ؛
وفي الثاني [٣] ، أي فيما كانت الصفات فيه أقلّ : الرفع لا غير ، على القطع ، نحو : رأيت ثلاثة رجال : كاتب وشاعر ؛
وقد أجاز بعضهم وصف البعض دون البعض محتجّا بقوله :
|
٣٣٠ ـ كأنّ حمولهم لمّا استقلت |
ثلاثة أكلب يتطاردان [٤] |
وأمّا إن كان الموصوف متحدا [٥] ، والصفات متعددة ، نحو : مررت برجل شاعر كاتب بزاز ، فالأولى الإتباع ، ويجوز القطع على تقدير : هو شاعر ... ولا يجوز تقدير : منهم كاتب ، ولا : بعضهم كاتب ؛
[١] من شعر العجير السلولي يخاطب امرأته ، يقول لها سوّي بين ضيّفي ، وليس مراده التثنية بل المراد الضيف المتعدد ، وقال سيبويه في هذا المعنى : إن النصب جيّد كما قال النابغة الجعدي :
|
وكانت قشير شامقا بصديقها |
وآخر مزريا عليه وزاريا |
انظر سيبويه ج ١ ص ٢٢٢ ؛
[٢] هذا من قصيدة طويلة للفرزدق امتلأت بالفخر والحديث عن أمجاد قومه يقول فيها منصفا أعداءه :
|
وأضياف ليل قد نقلنا قراهم |
إلينا فأتلفنا المنايا وأتلفوا |
أي جعلنا المنايا متلفة لهم كما جعلوها متلفة لنا ، وهذا من الإنصاف ؛
[٣] مقابل قوله ففي الأول ،
[٤] قال البغدادي في الخزانة : لم أر هذا البيت إلّا في كتاب «المعاياة» للأخفش ، وهو على طريقة أبيات المعاني ، أي الأبيات التي تحتاج إلى تأمل في معناها ، ثم قال نقلا عن بعضهم (ولم يذكر اسمه) : إن هذا شعر مصنوع ، وضع على الخطأ ليعلم السائل كيف فهم المسئول ، والخلاصة أنه من باب الإلغاز ؛
[٥] أي واحدا في المعنى وهو مقابل قوله إذا كان مجموعا ؛