شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٥ - المضاف إلى ياء المتكلم وأحكامه
لم تقلب في : سيّل وميّل [١] ، وأيضا ، فانهم لما شرعوا في التخفيف في «مسلميّ» بالإدغام تمّموه بقلب الضمة كسرة ، بخلاف «ميّل» ؛
وإن أدّى إلى اللبس ، فأنت مخيّر في قلبها كسرة وإبقائها ، نحو : ليّ ، في جمع ألوي ، إذ يشتبه فعل بفعل [٢] ؛
قوله : «وفتحت الياء للساكنين» ، يعني إذا كان قبل ياء الضمير ألف ، أو ياء ، أو واو ساكنة ، فلا يجوز فيها السكون ، كما جاز في الصحيح والملحق به ، وذلك لاجتماع الساكنين ، وقد جاء الياء ساكنا ، مع الألف في قراءة نافع [٣] : (وَمَحْيايَ وَمَماتِي)[٤] وذلك ، إمّا لأن الألف أكثر مدّا من أخويه ، فهو يقام مقام الحركة من جهة صحة الاعتماد عليه ؛ وإمّا لإجراء الوصل مجرى الوقف ، ومع هذا فهو ، عند النحاة ، ضعيف ؛
وجاء في لغة بني يربوع فيها : الكسر مع الياء قبلها ، وذلك لتشبيه الياء بالهاء بعد الياء ، كما في : فيه ولديه ، ومنه قراءة حمزة [٥] : (وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ)[٦] ، وهو عند النحاة ضعيف ؛ قال :
٣١٢ ـ قال لها : هل لك ياتا ، فيّ [٧]
[١] جمع سائل ومائل ،
[٢] أي وزن فعل بضم الفاء بوزن فعل بكسرها ؛
[٣] نافع : هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني أحد القراء السبعة توفي سنة ١٦٩ ه.
[٤] من الآية ١٦٢ من سورة الأنعام.
[٥] حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات أحد القراء السبعة وهو كوفي ، توفي سنة ١٥٦ ه.
[٦] الآية ٢٢ من سورة إبراهيم.
[٧] قيل إنه للأغلب العجلي ، أحد رجّاز العرب ، وفي الخزانة أن بعضهم قال : هو غير معروف القائل ؛ وهو حديث عن رجل لقي امرأة فعرض عليها نفسه فأبت ، ويروون بعده : قالت له ما أنت بالمرضيّ ؛ قال البغدادي :
والله أعلم بحقيقة الحال ؛