شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٤ - تكملة في ذكر أحكام للإضافة تركها المصنف
قوله : «عين الشيء» ، يريد بالشيء شيئا معيّنا ، كزيد وعمرو ، كما تقول : عين زيد ، وإلّا ، فالشيء أعم [١] من العين ؛
[تكملة][٢]
[في ذكر أحكام للإضافة]
[تركها المصنف]
وقد أخلّ المصنف ببعض أحكام الإضافة ، فلا بأس أن نذكرها ؛
أحدها : حذف المضاف ، إذا أمن اللبس ، وجاء ، أيضا ، في الشعر مع اللبس ، قال :
|
٣٠٤ ـ فهل لكم فيها إليّ فانني |
بصير بما أعيا النطاسيّ حذيما [٣] |
أي ابن حذيم ، فإذا حذف ، فالأولى والأشهر قيام المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب ، كقوله تعالى : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) [٤] ،
وقد يترك ، عند سيبويه [٥] ، على إعرابه ، إن كان المضاف معطوفا على مثله مضافا
[١] لأن الشيء معناه الموجود ، عينا كان أو معنى ، و «عين» معناه : الذات ،
[٢] هذا استمرار لكلام الرضي.
[٣] ابن حذيم الذي عبر عنه الشاعر بحذيم ، رجل من تيم الرباب كان خبيرا بالتطبيب ، وقيل إن اسمه هكذا ، حذيم ، فلا ضرورة في البيت ، وهو من شعر أوس بن حجر ، ومعنى قوله : هل لكم فيها : هل لكم في ردّها إليّ ، يريد معزّى له كان قد غنمها قوم من العرب انتقاما منه فقال يخاطبهم طالبا ردها إليه ، ومعنى الشطر الثاني أنه يقدر بخبرته ومقدرته ، على أن ينتقم منهم ،
[٤] الآية ٨٢ من سورة يوسف ؛
[٥] تفصيل ذلك في سيبويه ج ١ ص ٣٣ ؛