شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٨٣
أُولاءِ [١]» وها هو ذا ، كما يجيئ في حروف التنبيه ، وبغيرها [٢] قليل ، وذلك إمّا قسم ، كقوله :
|
٤٠٠ ـ تعلّمن ها لعمر الله ، ذا قسما |
فاقصد بذرعك وانظر أين تنسلك [٣] |
وقولهم : لا ، ها الله ذا ما فعلت ، كما يجيء في باب القسم. أو غير قسم كقوله :
|
٤٠١ ـ ها إن تا عذرة إن لم تكن نفعت |
فإن صاحبها قد تاه في البلد [٤] |
وقوله :
|
٤٠٢ ـ ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا |
فقلت لهم هذا لها ، ها ، وذا ليا [٥] |
أي : هذا لها ، وهذا ليا ، ففصل بين «ها» و «ذا» بحرف العطف.
قوله : «تلك» وذاتّك ، وتانّك ، مشدّدتين ، وأولئك : مثل ذلك» ، تعرّض لبيان ما هو مثل «ذلك» الذي للبعيد ، لأن الذي للقريب واضح ، لأنه : المجرد عن الكاف واللام ، وكذا الذي للمتوسط ، إذ هو المقترن بالكاف وحدها ؛ وأمّا هذه الكلمات ففيها بعض الإشكال لسقوط الياء في : تلك ، وانقلابها [٦] نونا في : ذانك وتانك ، وعدم اتصالها باولاء الممدود مع أنه أشهر من : أولى ، المقصور ؛
[١] إشارة إلى الآية ١١٩ من سورة آل عمران
[٢] يعني والفصل بغير أنا وأخواته قليل ، ثم ذكر صور ذلك القليل ؛
[٣] من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يخاطب بها الحارث بن ورقاء من بني الصيداء وكان قد أخذ غلاما لزهير ولم يرده إليه حين طلبه منه ، ومن هذه الأبيات قوله :
|
يا حار لا أرمين منكم بداهية |
لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك |
ومعنى فاقدر بذرعك الخ ، يقول له فكر في الأمر وقدر نتائج ما تفعل ؛
[٤] هذا آخر بيت في قصيدة النابغة الذبياني التي يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر والتي أولها :
|
يا دار مية بالعلياء فالسند |
أقوت وطال عليها سالف الأمد |
[٥] نسب كثيرون هذا البيت إلى لبيد بن ربيعة ومنهم الأعلم الشنتمري شارح شواهد سيبويه ، قال البغدادي :
لم أره في ديوان لبيد ، والبيت في سيبويه ١ ـ ٣٧٩.
[٦] هو يريد انقلاب اللام ، وكذا في قوله وعدم اتصالها. ولعل ذلك تحريف ؛