شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٢٢ - الإضافة اللفظية ، معناها وفائدتها
بالسوط ، وكذا ينبغي أن يكون «الحال» [١] ، لمشابهته للظرف ، وكذا المفعول المطلق ، لأنه ليس بأجنبيّ ،
وأمّا عمل اسمي الفاعل والمفعول ، في المفعول به ، وغيره من المعمولات الفعلية [٢] ، فمحتاج إلى شرط ، لكونها أجنبية ؛ وهو [٣] مشابهتهما للفعل معنى ، ووزنا ، ويحصل هذا الشرط لهما ، إذا كانا بمعنى الحال أو الاستقبال ، أو الإطلاق المفيد للاستمرار ، لأنهما ، إذن يشبهان المضارع الصالح لهذه المعاني الثلاثة ، الموازن على الاطراد ، لاسم الفاعل والمفعول ، بخلاف الماضي ؛ أمّا صلاحيته [٤] للحال والاستقبال فظاهرة ، وأمّا صلاحيته للإطلاق المفيد للاستمرار ، فلأن العادة جارية منهم ، إذا قصدوا معنى الاستمرار أن يعبّروا عنه بلفظ المضارع ، لمشابهته للاسم الذي أصل وضعه للاطلاق ، كقولك : زيد يؤمن بالله ، وعمرو يسخو بموجوده ؛ أي : هذه عادته ؛
فإذا ثبت أن اسمي الفاعل والمفعول يعملان في الأجنبي ، إذا كانا بأحد هذه المعاني الثلاثة ، فإضافتهما ، إذن ، إلى ذلك الأجنبي لفظية لأن هذا مبني على العمل ، كما تقدّم ؛
وأبنية المبالغة ، لمّا كانت للاستمرار ، لا ، لأحد الأزمنة ، عملت ، نحو : إنه لمنحار بوائكها [٥] ، و:
|
٢٨٣ ـ ضروب بنصل السيف سوق سمانها |
إذا عدموا زادا فإنك عاقر [٦] |
واسم الفاعل ، واسم المفعول ، لا يضافان ، من بين مطلوباتهما ، إلا إلى الفاعل والمفعول
[١] المراد الاسم المنصوب على أنه حال ؛
[٢] أي متعلقات الفعل المختلفة ،
[٣] أي الشرط المطلوب ،
[٤] أي المضارع ،
[٥] البوائك جمع بائكة ، وهي الناقة السمينة ، ومنحار : كثير النحر ، لهذا النوع من الابل ،
[٦] نسب هذا البيت إلى أبي طالب بن عبد المطلب ، وهو من قصيدة في رثاء أميّة بن المغيرة المخزومي ؛ وخطّأ البغدادي من قال إن الشعر في مدح النبي صلّى الله عليه وسلّم أو غيره ؛