لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٩
فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه وارتفعوا فلم يزالو يتياسرون كذلك حتى انتهوا إلى نينوى فإذا راكب على نجيب له عليه السلام متنكب قوسا مقبل من الكوفة وهو مالك بن بشير [١] الكندي فوقفوا جميعا ينتظرونه فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين (ع) واصحابه ودفع إلى الحر كتابا من ابن زياد فإذا فيه اما بعد فججعع [٢] بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي فلا تنزله الا بالعراء [٣] في غير حصن وعلى غير ماء وقد أمرت رسولي ان يلزمك فلا يفارقك حتى يأتيني بانفاذك امرى والسلام فعرض لهم الحر واصحابه ومنعوهم من السير واخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا قرية فقال له الحسين (ع) الم تأمرنا بالعدول عن الطريق قال بلى ولكن كتاب الامير عبيد الله قد وصل يأمرني فيه بالتضييق عليك وقد جعل علي عينا يطالبني بذلك فقال له الحسين عليه السلام دعنا ويحك ننزل
[١] لعل صوابه مالك بن بشير ؟ فيكون هو الذي ضرب الحسين عليه السلام على رأسه وسلبه البرنس فالظاهر انه صحف احدهما بالاخر " منه ".
[٢] في الصحاح الجعجعة الحبس وكتب عبيدالله بن زياد عليه ما يستحق إلى عمر بن سعد عليه اللعنة ان جعجع بحسين قال الاصمعي يعني احبسه وقال ابن الاعرابي يعني ضيق عليه انتهي " منه ".
[٣] في الصحاح العراء الفضاء لاستربه " منه "