لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٢
اصحابه فقال الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطونه مادرت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون " ثم " قال اهذه كربلا قالوا نعم يا ابن رسول الله فقال هذا موضوع كرب وبلاء انزلوا ههنا مناخ ركبنا ومحط رحالنا ومقتل رجالنا ومسفك دمائنا فنزلوا جميعا ونزل الحر واصحابه ناحية " ثم " ان الحسين عليه السلام جمع ولده واخوته واهل بيته ثم نظر إليهم فبكى ساعة ثم قال اللهم انا عترة نبيك محمد (ص) وقد ازعجنا وطردنا واخرجنا عن حرم جدنا وتعدت بنو امية علينا اللهم فخذلنا بحقنا وانصرفا على القوم الظالمين " وجلس " الحسين عليه السلام يصلح سيفه ويقول يا دهر اف لك من خليل * * كم لك بالاشراق والاصيل من طالب وصاحب قتيل * * والدهر لا يقنع بالبديل وكل حي سالك سبيلي * * ما اقرب الوعد من الرحيل وانما الامر إلى الجليل " فسمعت " اخته زينب بنت فاطمة ذلك فقالت يا اخي هذا كلام من ايقن بالقتل فقال نعم يا اختاه فقالت زينب واثكلاه ينعى الحسين الي نفسه وبكى النسوة ولطمن الخدود وشققن الجيوب " وجعلت ام كلثوم تنادي وامحمداه واعلياه واأماه وااخاه واحسيناه واضيعتنا بعدك يا ابا عبد الله " فقال " لها الحسين عليه السلام يا اختاه تعزي