لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٨
له الحسين (ع) فأن لم تكن ممن ينصرنا فاتق ان تكون ممن يقاتلنا فوالله لا يسمع واعيتنا احد ثم لا ينصرنا الا هلك فقال اما هذا فلا يكون ابدا ان شاء الله تعالى " وفي رواية " انه قال للحسين عليه السلام ولكن هذا فرسي خذه اليك فوالله ما ركبته قط وانا اروم شيئا الا بلغته ولا ارادني احد الانجوت عليه فاعرض عنه الحسين عليه السلام بوجهه وقال لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك ثم تلاوما كنت متخذ المضلين عضدا " فلما " كان آخر الليل امر الحسين عليه السلام فتيانه فاستقوا من الماء ثم امر بالرحيل فارتحل من قصر بني مقاتل ليلا قال عقبة بن سمعان فسرنا معه ساعة فخفق وهو على ظهر فرسه خفقته ثم انتبه وهو يقول انا الله وانا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا فاقبل إليه ابنه علي بن الحسين فقال يا أبه جعلت فداك مم حمدت واسترجعت قال يا بني اني خفقت خفقة فعن لي فارس على فرس وهو يقول القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم فعلمت انها انفسنا نعيت الينا فقال له ابه لا اراك الله سوءا السنا على الحق قال بلى والذي إليه مرجع العباد قال إذا لا نبالي ان نموت محقين فقال له الحسين عليه السلام جزاك الله من ولد خير ما جزي ولدا عن والده " فلما " اصبح نزل فصلى الغداة ثم عجل الركوب فاخذ يتياسر باصحابه يريد ان يفرقهم فيأتيه الحر فيرده واصحابه