لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠٨
قد علم القوم إذا توا كلوا * * واحجم الفرسان أو تثاقلوا اني شجاع بطل مقاتل * * كأنني ليث عرين باسل ثم تبادر رجال الحي حتى التأم منهم تسعون رجلا فاقبلوا يريدون الحسين عليه السلام وخرج رجل في ذلك الوقت من الحي إلى ابن سعد فاخبره بالحال فارسل إليهم اربعمائة فارس مع الازرق فالتقوا معهم قبل وصولهم إلى الحسين عليه السلام بيسير فتناوشوا واقتتلوا فصاح حبيب بالازرق ويلك مالك ومالنا انصرف عنا ودعنا يشقى بنا غيرك فأبى الازرق ان يرجع وعلمت بنو اسد انه لا طاقة لهم بالقوم فانهزموا راجعين إلى حيهم وارتهلوا في جوف الليل خوفا من ابن سعد ان يبيتهم ورجع حبيب بن مظاهر إلى الحسين عليه السلام فاخبره فقال لاحول ولا قوة الا بالله واراد ابن سعدان يبعث إلى الحسين عليه السلام رسولا يسأله ما الذي جاء به فعرض ذلك على جماعة من الروساء فكلهم ابى استحياء من الحسين عليه السلام لانهم كاتبوه فقام إليه كثير بن عبد الله الشعبي وكان فارسا شجاعا لايرد وجهه شئ فقال انا اذهب إليه والله لان شئت لافتكن به فقال عمر ما اريد ان تفتك به ولكن اذهب فسله ما الذي جاء به فأقبل فلما رآه أبو ثمامة الصائدي قال للحسين عليه السلام اصلحك الله يا ابا عبد الله قد جاءك شر اهل الارض واجرأه على دم وافتكه