لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٥
إليه قد برز اعتنقه وجعلا يبكيان حتى غشي عليها ثم استاذن عمه في المبارزة فابى ان ياذن له فلم يزل الغلام يقبل يديه ورجليه حتى اذن له فخرج ودموعه تسيل على خديه وهو يقول ان تنكروني ابن (١) الحسن * سبط النبي المصطفي والمؤتمن هذا حسين كالاسير المرتهن * بين اناس الاسقوا صوب المزن فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغر سنه على بعض الروايات خمسة وثلاثين رجلا وعلى رواية الصدوق في الامالي انه برز وهو يقول لا تجزعي نفسي فكل فاني * اليوم تلقين ذوي الجنان فقتل منهم ثلاثة " قال " حميد بن مسلم خرج علينا غلام كأن وجهه شقة قمر وفي يده سيف وعليه قميص وازار ونعلان قد انقطع شسع احدهما ما انسى انها كانت اليسرى فقال لي عمرو بن سعد بن نفيل الازدي والله لاشدن عليه فقلت سبحان الله وما تريد بذلك والله لو ضربني ما بسطت إليه يدي دعه يكفيكه هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه فقال والله لاشدن عليه فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف ففلقه ووقع الغلام الى الارض لوجهه ونادي يا عماه فجلى الحسين عليه السلام كما يجلي الصقر ثم شد شدة ليث اغضب فضرب عمرو بن سعد بن نفيل بالسيف فاتقاها بالساعد فقطعها من لدن