لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٢١
بالنظر إليه ولا ينظروا الى حرم رسول الله صلى الله عليه وآله قال سهل فدنوت من صاحب الرأس فقلت له هل لك ان تقتلني حاجتي وتأخذ مني أربعمائة دينار قال ما هي قلت تقدم الرأس امام الحرم ففعل ذلك ودفعت إليه ما وعدته " وروي " ان بعض فضلاء التابعين وهو خالد بن معدان لما شاهد رأس الحسين عليه السلام بالشام اخفى نفسه شهرا من جميع اصحابه فلما وجدوه بعد إذ فقدوه سألوه عن سبب ذلك فقال ألا ترون ما نزل بنا ثم انشأ يقول جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد * مترملا بدمائه ترميلا وكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا قتلوك عطاشانا ولما يرقبوا * في قتلك التأويل والتنزيلا ويكبرون بان قتلت وانما * قتلوا بك التكير والتهليلا ثم ادخل ثقل الحسين عليه السلام ونساوءه ومن تخلف من اهله على يزيد وهم مقرنون في الحبال وزين العابدين عليه السلام مغلول فلما وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال قال له علي بن الحسين عليه السلام انشدك الله يا يزيد ما ظنك برسول الله صلى الله عليه وآله لو رآنا على هذه الصفة فلم يبق في القوم احد الا وبكى فأمر يزيد بالجبال فقطعت وامر بفك الغل عن زين العابدين عليه السلام " ثم " وضع رأس الحسين عليه السلام بين يديه واجلس النساء