لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٤
السلام ذهبا فدفع بعضه إلى ابنته فدفعته إلى صائغ يصوغ منه حليا فلما ادخله النار صار نحاسا وقيل نارا " وما " تطيبت امرأة من ذلك الطيب الا برصت " قال " حميد بن مسلم رأيت امرأة من بكر بن وائل كانت مع زوجها في اصحاب عمر بن سعد فلما رأت القوم قد اقتحموا على نساء الحسين عليه السلام في فسطاطهن وهم يسلبونهن اخذت سيفا واقبلت نحو الفسطاط وقالت يا آل بكر بن وائل أتسلب بنات رسول الله لاحكم الا لله يا لثارات رسول الله فاخذها زوجها وردها إلى رحله " وانتهوا " إلى علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام وهو منبسط على فراش وهو شديد المرض وكان مريضا بالذرب اي الاسهال وقد اشرف على الموت ومع شمر جماعة من الرجالة فقالوا له الانقتل هذا العليل فاراد شمر قتله فقال له حميد ابن مسلم سبحان الله اتقتل الصبيان انما هو صبي وانه لما به فلم يزل يدفعهم عنه حتى " جاء " عمر بن سعد فصاح النساء في وجهه وبكين فقال لاصحابه لايدخل احد منكم بيوت هؤلاء ولا تتعرضوا لهذا الغلام المريض ومن اخذ من متاعهن شيئا فليرده فلم يرد احد شيئا " وفي رواية " انهم اشعلوا النار في الفسطاط فخرجن منه النساء باكيات مسلبات " ونادي " عمر بن سعد في اصحابه من ينتدب للحسين فيوطي الخيل ظهره وصدره فانتدب منهم عشرة وهم اسحق بن