لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٨٧
حجر فوقع على جبهته فأخذ الثوب ليسمح الدم عن جبهته فاتاه سهم مسموم له ثلاث شعب فوقع على قلبه فقال عليه السلام بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رفع راسه الى السماء وقال آلهي تعلم انهم يقتلون رجلا ليس على وجه الارض ابن بنت نبي غيره ثم اخذ السهم فاخرجه من وراء ظهره فانبعث الدم كانه ميزاب فضعف ووقف " ولما " رجع الحسين عليه السلام من المسناة الى فسطاطه بعد قتل اخيه العباس اقبل الشمر في جماعة من اصحابه فأحاطوا به فاسرع منهم رجل يقال له مالك بن النسر الكندي فشتم الحسين عليه السلام وضربه على رأسه الشريف بالسيف وكان على رأسه برنس وقيل قلنسوة فقطع البرنس ووصل السيف الى رأسه فامتلاأ البرنس دما فقال له الحسين عليه السلام لا اكلت بيمينك ولا شربت بها وحشرك الله مع القوم الظالمين ثم القى البرنس أو القلنوسة ودعا بخرقة فشد بها رأسه واستدعي بقلنسوة اخرى فلبسها واعتم عليها " واخذ " الكندي البرنس وكان من خز فلما قدم على اهله اخذ يغسل عنه الدم فقالت له امرأته اسلب ابن رسول الله تدخل بيتي اخرجه عني " فلم " يزل ذلك الرجل فقيرا بشر طول عمره " وهذا " اخذه المختار وقطع يديه ورجليه وتركه يضطرب حتى مات " ورجع شمر ومن معه عن الحسين عليه السلام الى مواضعهم فمكثوا هنيئة