لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٣
رضيته فهديته إلى صراط مستقيم " اما بعد " يا أهل الكوفة يا اهل المكر والغدر والخيلاء فانا اهل بيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا فنحن عيبة علمه ووعاء فهمه وحكمته وحجته على الارض في بلاده لعباده اكرمنا الله بكرامته وفضلنا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله على كثير ممن خلق تفضيلا بينا فكذبتمونا وكفرتمونا ورأيتم قتالنا حلالا واموالنا نهبا كأنا اولاد ترك أو كابل كما قتلتم جدنا بالامس وسيوفكم تقطر من دمائنا اهل البيت لحقد متقدم قرت لذلك عيونكم وفرحت قلوبكم افتراء (اجتراء خ ل) على الله ومكرا مكرتم والله خير الماكرين فلا تدعونكم انفسكم إلى الجذل بما اصبتم من دمائنا ونالت ايديكم من اموالنا فان ما اصابنا من المصائب الجليلة والرزء العظيم في كتاب من قبل ان نبرأها ان ذنك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم والله لا يحب كل مختال فخور تبا لكم فنتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم وتواترت من السماء نقمات فتسحتكم [١] بما كسبتم (فيسحتكم بعذاب خ ل) ويذيق بعضكم بأس بعض ثم تخلدون في العذاب الاليم يوم القيامة بما ظلمتمونا الا لعنة الله على الظالمين ويلكم اتدرون اية يدطا عنتنا
[١] سحته استأصله " منه ".