لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦
فقام قائما فحمد الله واثنى عليه وذكر النبي صلى الله عليه وآله بما هو اهله فصلى عليه ثم قال: (خطبة علي بن الحسين عليه السلام بالكوفة) ايها الناس من عرفني فقد عرفي ومن لم يعرفني فانا اعرفه بنفسي انا علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب انا ابن من انتهك حريمه وسلب نعيمه وانتهب ماله وسبي عياله انا ابن المذبوح بشط الفرات من غير ذحل ولا ترات انا ابن من قتل صبرا وكفى بذلك فخرا ايها الناس ناشدتكم بالله هل تعلمون انكم كتبتم إلى ابي وخدعتموه واعطيتموه من انفسكم العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه فتبا لما قد متم لانفسكم وسوأة لرأيكم بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله على وآله إذ يقول لكم قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من امتي (فارتفعت) اصوات النساء بالبكاء من كل ناحية وقال بعضهم لبعض هلكتم وما تعلمون فقال عليه السلام رحم الله امرءا قبل نصيحتي وحفظ وصيتي في الله ورسوله واهل بيته فان لنا في رسول الله اسوة حسنة " فقالوا " باجمعهم نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ولا رغبين عنك فمرنا بامرك يرحمك الله فانا حرب لحربك وسلم لسلمك لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلنا " فقال " عليه السلام هيهات هيهات