لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٧٨
اليوم طفئ نور الارض فأنك علم المهتدين ورجاء المؤمنين فلا تعجبل بالمسير فأني في اثر كتابي والسلام وصار عبد الله إلى عمرو بن سعيد فسألته ان يكتب للحسين عليه السلام امانا ويمنيه البر والصلة فكتب له وانفذه مع اخيه يحيي بن سعيد فلحقه يحيي وعبد الله بن جعفر بعد نفوذ ابنيه وجهدا به في الرجوع فقال اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وامرني بما انا ماض له فقالا له فما تلك الرؤيا قال ما حدثت بها احدا وما انا محدث بها احدا حتى القى ربي عزوجل فلما ايس منه عبد الله بن جعفر امر بنيه عونا ومحمد بلزومه والمسير معه والجهاد دونه ورجع هو إلى مكة وسار الحسين عليه السلام نحو العراق مسرعا لا يلوي على شئ حتى بلغ وادي العقيق فنزل ذات عرق فلقيه رجل من بني اسد يسمى بشر بن غالب واردا من العراق فسأله عن اهلها فقال خلفت القلوب معك والسيوف مع بني اميه فقال صدق اخو بني اسد ان الله يفعل ما يشآء ويحكم ما يريد " ولما " بلغ الحسين عليه السلام إلى الحاجز من بطن الرمة [١]. كتب كتابا إلى جماعة من اهل الكوفة منهم سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وغيرهم وارسله مع قيس بن مسهر الصيداوي وذلك قبل ان يعلم بقتل مسلم يقول فيه * بسم الله الرحمن
[١] بتخفيف الميم (منه عفي عنه).