لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٠١
الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا فاني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الابرما [١] " وقيل " انه خطب بهذه الخطبة بذي جشم حين التقى مع الحر وقيل بكربلا والله اعلم فقام زهير بن القين فقال قد سمعنا هداك الله يابن رسول الله مقاتلك ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين لاثرنا النهوض معك على الاقامة فيها " ووثب " هلال بن نافع (نافع بن هلال خ ل) البجيلي فقال والله ما كرهنا لقاء ربنا وانا على نياتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك " وقام برير بن خضير [٢] فقال والله يا ابن رسول الله لقد من الله بك علينا ان نقاتل بين يديك وتقطع فيك اعضاونا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيمة " ثم " ان الحسين عليه السلام قام وركب وكلما اراد المسير يمنعونه تارة ويسايرونه اخرى حتى بلغ كربلاء يوم الخميس الثاني من المحرم سنة احدى وستين فلما وصلها قال ما اسم هذه الارض فقيل كربلا فقال اللهم اين اعوذ بك من الكرب والبلاء " ثم " اقبل على
[١] البرم بالتحريك ما يوجب السآمة والضجر (منه).
[٢] برير بضم الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وسكون الياء المثناة من تحت وآخره راء مهملة وخضير بالخا والضاد المعجمتين (منه).