لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٤
عنقه وصلب في السبخه ثم دعا ابن زياد بجندب بن عبد الله الازدي وكان شيخا فقال يا عدو الله الست صاحب ابي تراب قال بلى لا اعتذر منه قال ما اراني الا متقربا الى الله بدمك قال اذن لا يقربك الله منه بل يباعدك قال شيخ قد ذهب عقله وخلى سبيله (ولما) اصبح ابن زياد امر برأس الحسين عليه السلام فطيف به في سكك الكوفة كلها وقبائلها " فروي " عن زيد بن ارقم انه قال مر به علي وهو على رمح وانا في غرفة لي فلما حاذاني سمعته يقرأ (ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) فقف والله شعري وناديت رأسك والله يا ابن رسول الله اعجب واعجب ولما فرغ القوم من التطواف به في الكوفة ردوه الى باب القصر ويحق التمثل هن بقول بعض الشعراء يرثي قتيلا من آل رسول الله صلى الله عليه وآله رأس ابن بنت محمد ووصيه * للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبسمع * لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية * واصم رزوءك كل اذن تسمع ايقظت اجفانا وكنت لها كرى * وانت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة الا تمنت انها * لك حفرة ولخط قبرك مضجع ثم ان ابن زياد نصب الرؤوس كلها بالكوفة على الخشب وهي اول روءوس نصبت في الاسلام بعد رأس مسلم بن عقيل