لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٤
وقال عباد الله لا يغرنكم من دينكم هذا الجلف الجافي فوالله لا تنال شفاعة محمد قوما اهرقوا دماء ذريته واهل بيته وقتوا من نصرهم وذب عن حريمهم فأمره الحسين عليه السلام فرجع " ولما " رأى الحر ابن يزيد ان القوم قد صمموا على قتال الحسين عليه السلام قال لعمر ابن سعدا مقاتل انت هذا الرجل قال اي والله قتالا ايسره ان تسقط الرؤس وتطيح الايدي قال فمالكم فيما عرضه عليكم رضى قال اما لو كان الامر الي لفعلت ولكن اميرك قد ابي فاقبل الحر حتى وقف من الناس موقفا ومعه رجل من قومه يقال له قرة بن قيس فقال له يا قرة هل سقيت فرسك اليوم قال لا قال فما تريد ان تسقيه قال قرة فظننت والله انه يريد أن يتنحى فلا يشهد القتال فكره ان اراه حين يصنع ذلك فقلت له لم اسقه وانا منطلق فاسقيه فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه فوالله لو اطلعني على الذي يريد لخرجت معه إلى الحسين عليه السلام فاخذ الحر يدنو من الحسين عليه السلام قليلا قليلا فقال له المهاجر بن اوس ما تريد يا ابن يزيد أتريد ان تحمل فلم يحبه واخذه مثل الا فكل وهي الرعده فقال له المهاجر ان امرك لمريب والله ما رأيت منك في موقف قط مثل هذا ولو قيل لي من اشجع اهل الكوفة ما عدوتك فما هذا الذي ارى منك فقال الحر اني والله اخير نفسي بين الجنة والنار فو الله اني لاختار على الجنة