لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٩
اقعد حسنا على فخذه اليمنى وحسينا على فخذه اليسري ثم وضع يده على يافو خيهما ثم قال اللههم اني استودعك اياهما وصالح المؤمنين فكيف كانت وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله عندك يا ابن زياد " وادخل " نساء الحسين عليه السلام وصبيانه على ابن زياد فلبست زينب عليها السلام ارذل ثيابها وتنكرت ومضت حتى جلست ناحية من القصر وحف بها اماؤها فقال ابن زياد من هذه فلم تجبه فاعاد الكلام ثانيا وثالثا يسأل عنها فلم تجبه فقال له بعض امائها هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فاقبل عليها ابن زياد فقال لها الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم واكذب احد وثتكم فقالت زينب الحمد لله الذي اكرمنا بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وطهرنا من الرجس تطهيرا انما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا فقال كيف رأيت فعل الله ياخيك واهل بيتك فقالت ما رأيت الا جميلا هاؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم (فتتحاجون إليه وتختصمون عنده خ ل) فانظر لمن الفلج يومئذ هبلتك امك يا ابن مرجانة فغضب ابن زياد واستشاط وكأنه هم بها فقال عمرو بن حريث ايها الامير انها امرأة والمرأة لا تؤاخذ بشئ من منطقها ولا تذم على خطائها فقال لها ابن زياد لقد شفى الله قلبي (نفسي خ ل)