لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٥٣
حال ظن العطب بل تيقنه لانه كان مأمورا بذلك من قبل جده صلى الله عليه وآله وابيه عليه السلام بامر آلهي كما تدل عليه الاخبار الكثيرة كما ان اخاه الحسن عليه السلام كان مأمورا بالصلح والتسليم عند خوف القتل ولا يلزم ان يكون تكليفهما في ذلك واحدا لجواز اختلاف الاحكام بحسب الاوقات لاختلاف الحكم والمصالح كما انه لا يجب اتفاقنا معهم في الاحكام التي من هذا القبيل ولا مانع عقلا ولا شرعا من اختلافنا معهم في ذلك وهذه الانبياء عليهم السلام كانت تبعث فرادى إلى الالوف من الكفرة تدعوهم إلى دينها وتسب آلهتهم وتصبر على انواع الاذى والوان العذاب والقتل والحرق والمثلة " مع " امكان دعوى ظهور الحكمة في فعل الحسن وفعل اخيه الحسين عليهما السلام باختلاف حالة معوية وولده يزيد الظاهرية في الجملة فلو بايع الحسين عليه السلام يزيدا وسلم إليه الامر ولم ينازعه لخفي حاله على اكثر الناس واعتقدوه امام حق فكان يتمكن من تبديل الدين وقلب الشريعة ظهرا لبطن وطمس اعلام النبوة ومحو اثرها ويأتي من بعده فيبنون على ما اسس ويضيفون إلى ما فعل فالحسين عليه السلام قد فدى دين جده بنفسه واهله وولده " وما " تزلزلت اركان دولة بني امية الا بقتل الحسين عليه السلام ولا ظهر للناس حالهم الا بعد شهادته " ومما " يدل على ان الحسين عليه