لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٦
افهمنا حتى نفهم فقال اقول اتقوا الله ربكم ولا تقتلوني فأنه لا يحل لكم قتلي ولا انتهاك حرمتي فاني ابن بنت نبيكم وجدتي خديجة زوجة نبيكم ولعله قد بلغكم قول نبيكم الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة [١] " وفي رواية " انه دعاء الحسين براحلته فركبها ونادي يا علي صوته يا هل العراق وكلهم (وجلهم خ ل) يسمعون فقال ايها الناس اسمعوا قولي ولا تجلوا حتى أعظكم بما يحق لكم علي وحتي اعذر اليكم فان اعطيتموني النصف كنتم بذلك اسعد وان لم تعطوني النصف عن انفسكم فاجمعوا رأيكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا الي ولا تنظرون ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين فلما سمع اخواته وبناته كلامه هذا صحن وبكين وارتفعت اصواتهن فارسل اليهن اخاه العباس وابنه عليا وقال اسكتاهن فلعمري ليكتثرن بكاؤهن ثم انه حمد الله واثني عليه وذكره بما هو اهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ملائكته وانبيائه وقال مالا يحصي كثرة فلم يسمع متكلم قط قبله ولابعده ابلغ في منطق منه له من علي في الحروف شجاعة * * ومن احمد عند الخطابة قيل
[١] وسيأتي تمام كلامه عليه السلام في الرواية الاتية بعد هذا " منه عفي عنه "