لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٠
فنزع السهم من نحره وقرن كفيه جميعا فكلما امتلاتا من دمائه خضب بها رأسه ولحيته وهو يقول: هكذا القى الله مخضبا بدمي مغصوبا علي حقي " وقال " عمر بن سعد لرجل عن يمينه انزل ويحك الى الحسين فارحه " وقيل " بل قال سنان لخولي بن يزيد اختز رأسه فبدر خولى ليحتز رأسه فضعف وارعد فقال له سنان وقيل شمر فت الله في عضدك مالك ترعد ونزل سنان وقيل شمر إليه فذبحه ثم احتزر رأسه الشريف وهو يقول والله اني لاحتز رأسك واعلم انك السيد المقدم وابن رسول الله وخير الناس ابا واما ثم دفع الرأس الشريف الى خولى فقال احمله الى الامير عمر بن سعد وفي ذلك يقول الشاعر فاي رزية عدلت حسينا * غداة تبيره كفا سنان " وسنان " هذا اخذه المختار فقطع انامله انملة انملة ثم قطع يديه ورجليه واغلى له قدرا فيها زيت ورماه فيها وهو يضطرب وجاءت جارية من ناحية خيم الحسين عليه السلام فقال رجل يا امة الله ان سيدك قتل قالت الجارية فاسرعت الى سبيداتي وانا اصيح فقمن في وجهي وصحن " وارتفعت " في السماء عند قتل الحسين عليه السلام غبرة شديدة سوداء مظلمة فيها ريح حمراء لا يري فيها عين ولا اثر حتى ظن القوم ان العذاب قد جاء هم فلبشوا كذلك ساعة ثم انجلت عنهم " وفي رواية " انها اظلمت الدنيا ثلاثة ايام بعد قتل الحسين عليه السلام