لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢١٦
بالغة فما النذر والله لوددت أن رأسه في بدنه وروحه في جسده احيانا كان يسبنا ونمدحه ويقطعنا ونصله كعادتنا وعادته ولم يكن من امره ما كان ولكن كيف نصنع بمن سل سيفه يريد قتلنا الا ان ندفعه عن انفسنا " فقام " عبد الله بن السائب فقال لو كانت فاطمة حية فرأت رأس الحسين عليه السلام لبكت عليه فجبهه عمرو بن سعيد وقال نحن احق بفاطمة منك ابوها عمنا وزوجها اخونا وابنها ابننا لو كانت فاطمة حية لبكت عينها وحرت كبدها وما لامت من قتله ودفعه عن نفسه " وخرجت " ام لقمان بنت عقيل بن ابي طالب حين سمعت نعي الحسين عليه السلام حاسرة ومعها اخواتها ام هاني واسماء ورمله وزينب بنات عقيل بن ابي طالب تبكي قتلاها بالطف وهي تقول ماذا تقولون ان قال النبي لكم * ماذا فعلتم وانتم آخر الامم بعترتي وباهلي بعد مفتقدي * منهم اساري وقتلى ضرجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * ان تخلفوني بسوء في ذوي رحمي " فلما " كان الليل من ذلك اليوم الذي خطب فيه عمرو بن سعيد سمع اهل المدينة في جوف الليل مناديا ينادي يسمعون صوته ولا يرون شخصه ايها القاتلون جهلا حسينا * ابشروا بالعذاب واتنكيل كل اهل السماء يدعو عليكم * من نبي وملاك وقبيل