لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٣
شباب آل محمد فكونوا اشد فرحا بقتالهم معهم مما اصبتم من الغنائم فاما انا فاستودعكم الله ولزم الحسين عليه السلام حتى قتل معه " ولما نزل الحسين عليه السلام الخزيمية اقام بها يوما وليلة فلما اصبح اقبلت إليه اخته زينب فقالت يا اخي ألا اخبرك بشئ سمعته البارحة فقال الحسين عليه السلام وما ذاك فقالت خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفا يهتف ويقول الا يا عين فاحتفلي بجهد * * ومن يبكي على الشهداء بعدي على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى انجاز وعد فقال لها الحسين عليه السلام يا اختاه كل الذي قضي فهو كائن " ثم " سار عليه السلام حتى نزل الثعلبية [١]. وقت الظهيرة وقيل ممسيافو ضع رأسه فرقد ثم استيقظ فقال رأيت هاتفا يقول انتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة فقال له ابنه علي يا ابه افلسنا على الحق فقال بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد فقال يا ابه إذا لا نبالي بالموت فقال الحسين عليه السلام جزاك الله يا بني خير ما جزى ولدا عن والده ثم بات في الموضع فلما اصبح إذا برجل من اهل الكوفة يكنى ابا هرة الازدي قد اتاه فسلم عليه ثم قال يا ابن رسول الله ما الذي اخرجك عن حرم الله وحرم جدك محمد صلى الله عليه وآله
[١] بالثاء المثلثة والعين المهملة (منه).