لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٨٧
ايضا (وقال) السيد [١] ان الفرزدق لقي الحسين عليه السلام فسلم عليه وقال يا ابن رسول الله كيف تركن إلى اهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته فاستعبر الحسين عليه السلام باكيا ثم قال رحم الله مسلما فلقد صار إلى روح الله وريحانه وتحياته ورضوانه اما انه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ثم انشأ يقول. فان تكن الدنيا تعد نفسية * فان ثواب الله اعلى وانبل وان تكن الابدان للموت انشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله افضل وان تكن الارزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في السعي اجمل وان تكن الاموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل (فلما) كان وقت السحر امر الحسين عليه السلام اصحابه فاستقوا ماء واكثروا ثم سار من زبالة حتى مر ببطن العقبة فنزل عليها فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له عمرو بن يوذان (لوذان خ ل) فسأله اين تريد فقال له الحسين عليه السلام الكوف فقال الشيخ انشدك الله لما انصرفت فوالله ما تقدم الا على الاسنة وحد السيوف وان هؤلاء الذين بعثوا اليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطأوا
[١] ظاهر كلام السيد ان لقاء الفرزدق للحسين عليه السلام كان بعد خروجه من زبالة وقد تقدم انه لقيه في الحرم وهي رواية المفيد ويمكن ان يكون لقاء الفرزدق له ثانيا بعد رجوعه من الحج (منه).