لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٠٧
ايها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين انفسكم اتريدون ان تأتوا الي كما اتيتم الى آبائي من قبل كلا ورب الراقصات فان الجرح لما يندمل قتل ابي بالامس واهل بيته معه ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وآله وثكل ابي وبني ابي ووجده بين لهاتي [١] ومرارته بين حناجري وحلقي وغصصه تجري في فراش [٢] صدري ومسألتي ان لا تكونوا لنا ولا علينا ثم قال: لاغروا ان قتل الحسين فشيخه * قد كان خير من حسين واكرما فلا تفرحوا يا اهل كوفان بالذي * اصاب حسينا كان ذلك اعظما قتيل بشط النهر روحي فداوءه * جزاء الذي اراده نار جهنما ثم قال رضينا منكم رأسا برأس فلا يوم لنا وولا علينا " وجاء " سنان بن انس النخعي الى باب ابن زياد فقال اوقر ركابي فضة أو ذهبا * اني قتلت السيد المحجبا قتلت خير الناس اما وابا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فلم يعطه ابن زياد شيئا " وقيل " ان سنانا انشد هذه الابيات على باب فسطاط عمر بن سعد فحذفه بالقضيب وقال أبو مجنون انت والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك " وقيل " المنشد لها عند ابن
[١] اللهاة اللحمة في اقصى الفم (منه).
[٢] الفراش كل عظم رقيق يقال فراش وفراشة كسحاب وسحابة (منه).