لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٤
ابشروا بالنار فقد تعجلتموها في الدنيا فقال الحسين عليه السلام اللهم اذقه عذاب النار في الدنيا فنفر به فرسه والقاد في تلك النار فاحترق " ثم " برز تميم بن حصين الفزاري فنادي يا حسين ويا اصحاب حسين اما ترون ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات والله لاذقتم منه قطرة حتى تذقوا الموت جرعا فقال الحسين عليه السلام هذا وابوه من اهل النار اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه ووطأته الخيل بسنابكها فمات " ولما " ركب اصحاب ابن سعد قرب إلى الحسين عليه السلام فرسه فاستوى عليه وتقدم نحو القوم في نفر من اصحابه وبين يديه برير بن خضير فقال له الحسين عليه السلام كلم القوم فتقدم برير فقال يا قوم اتقوا الله فان ثقل محمد صلى الله عليه واله قد اصبح بين اظهركم هاء ولاء ذريته وعترته وبناته وحرمه فهاتوا ما عندكم وما الذي تريدون ان تصنعوه بهم فقالوا نريد ان نمكن منهم الامير ابن زياد فيرى رأيه فيهم فقال لهم برير افلا تقبلون منهم ان يرجعوا إلى المكان الذي جاءوا منه ويلكم يا اهل الكوفة انسيتم كتبكم وعهودكم التي اعطيتموها واشهدتم الله عليها يا ويلكم ادعوتم اهل بيت نبيكم وزعمتم انكم تقتلون انفسكم دونهم حتى إذا اتوم اسلمتموهم وحلئتموهم [١]
[١] طردتموهم ومنعتمهم " منه "