لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٤٥
مصيبة ما اعظمها واوجعها واكظها وافظها وامرها وافدحها فعند الله نحتسب فيما اصابنا وما بلغ بنا انه عزيز ذو انتقام " فقام " صوحان بن صعصعة بن صوحان وكان زمنا فاعتذر إليه بما عنده من زمانة رجليه فاجابه بقبول معذرته وحسن الظن فيه وترحم على ابيه " ثم " دخل زين العابدين عليه السلام إلى المدينة قرأها موحشة باكية ووجد ديار اهله خالية تنعى اهلها وتندب سكانها ولنعم ما قال الشاعر مررت على ابيات آل محمد * فلم ارها امثالها يوم حلت فلا يبعد الله الديار واهلها * وان اصبحت منهم برغم تخلت وقال آخر ولما وردنا ماء يثرب بعدما * اسلنا على السبط الشهيد المدامعا ومدت لما نلقاه من الم الجوى * رقاب المطايا واستلانت خواضعا وجرع كأس الموت بالطف انفس * كرام وكانت للرسول ودائعا وبدل سعد الشم من آل هاشم * بنحس فكانوا كالبدور طوالعا وقفنا على الاطلال نندب اهلها * اسى ونبكي الخاليات البلاقعا " ولم " يزل زين العابدين عليه السلام وهو ذو الحلم الذي لا يبلغ الوصف إليه حزينا باكيا على تلك الرزية العظيمة حتى قبضه الله تعالى إليه " وعن " الصادق عليه السلام انه قال ان زين العابدين عليه السلام بكى على ابيه اربعين سنة صائما نهاره قائما ليله فإذا حضره الافطار جاء غلامه