لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٤
علي ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ونفسي مع انفسكم واهلي وولدي مع اهاليكم واولادكم ولكم بي اسوة وان لم تفعلوا ونقضتم عهدي وخلعتم ببيعتي فلعمري ما هي منكم بنكر لقد فعلتموها بأبي واخي وابن عمي مسلم بن عقيل والمغرور من اغتر بكم فحظكم أخطأتم ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فأنما ينكث على نفسه وسيغني الله عنكم والسلام " فقال " له الحراني اذكرك الله في نفسك فأني اشهد لئن قاتلت لتقتلن فقال له الحسين عليه السلام افبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب ان تقتلوني وسأقول كما قال اخو الاوس لابن عمه وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله فخوفه ابن عمه وقال اين تذهب فانك مقتول فقال سامضي وما بالموت عار على الفتي * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسي الرجال الصالحين بنفسه * وفارق مثبورا وودع مجرما اقدم نفسي لااريد بقاءها * لتلقي خميسا في الوغي وعرمرما فان عشت لم اندم وان مت لم الم * كفى بك ذلا ان تعيش وترغما " فلما " سمع الحر ذلك تنحى عنه وجعل يسير ناحية عن الحسين عليه السلام " ولم " يزل الحسين عليه السلام سائرا حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات [١] فاذاهم بأربعة قد اقبلوا من الكوفة لنصرة الحسين
[١] العذيب موضع كان النعمان بن المنذر يضع فيه هجانه لترعى فسمى عذيب الهجانات " منه ".