لواعج الأشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٩٦
قومه [١] حتى يرى رأيه وان ينزل جبلهم أجاء ويبعث إلى من بأجاء وسلمى وهما جبلان لطئ تكفل له بعشرين الف طائي يضربون بين يديه باسيافهم فجزاه الحسين عليه السلام وقومه خيرا وقال له اين بيننا وبين القوم قولا لا نقدر معه على الانصراف فأن يدفع الله عنا فقديما ما انعم علينا وكفى وان يكن مالابد منه ففوز وشهادة ان شآء الله وسار الطرماح مع الحسين عليه السلام ثم ودعه ووعده ان يوصل الميرة لاهله ويعود لنصره فلما علا بلغه خبر قتله في عذيب الهجانات فرجع وقال الحسين عليه السلام لاصحابه هل فيكم احد يعرف الطريق على غير الجاده فقال الطرماح بن عدي نعم يا ابن رسول الله انا اخبر الطريق قال سر بين ايدينا فسار الطرماح امامهم وجعل يرتجز ويقول يا ناقتي لا تذعري من زجر * وامضي بنا قبل طلوع الفجر بخير فتيان وخير سفر * آل رسول الله آل الفخر السادة البيض الوجوه الزهر * الطاعنين بالرماح السمر الضاربين بالسيوف البتر * حتى تجلي بكريم النجر
[١] وهي المعروفة الان بجبل شمر وحيث انها على طريق الذاهب إلى العراق فلا يمنعهم الحر من التوجه نحوها بعدان رضى باخذهم طريقا لا يدخلهم الكوفة ولا يرجعهم إلى المدينة " منه ".